ابن شهر آشوب

76

المناقب

آخِرِهِ . الحميري ومن ذا كان للفقراء كنزا * إذا نزل الشتاء بهم كنينا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّمَةِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمِّهِ قَالَ : رَأَيْتُ فِي الْمَدِينَةِ رَجُلًا عَلَى ظَهْرِهِ قِرْبَةٌ وَفِي يَدِهِ صَحْفَةٌ يَقُولُ اللَّهُمَّ وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ وَإِلَهَ الْمُؤْمِنِينَ وَجَارَ الْمُؤْمِنِينَ اقْبَلْ قُرْبَانِيَ اللَّيْلَةَ فَمَا أَمْسَيْتُ أَمْلِكُ سِوَى مَا فِي صَحْفَتِي وَغَيْرَ مَا يُوَارِينِي فَإِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي مَنَعْتُهُ نَفْسِي مَعَ شِدَّةِ سَغَبِي فِي طَلَبِ الْقُرْبَةِ إِلَيْكَ غُنْماً اللَّهُمَّ فَلَا تُخْلِقْ وَجْهِي وَلَا تَرُدَّ دَعْوَتِي فَأَتَيْتُهُ حَتَّى عَرَفْتُهُ فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَأَتَى رَجُلًا فَأَطْعَمَهُ . عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ يَرْفَعُهُ أَنَّ النَّبِيَّ ص أَتَى مَعَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى عَلِيٍّ ع فَلَمْ يَجِدْ عَلِيٌّ شَيْئاً يُقَرِّبُهُ إِلَيْهِمْ فَخَرَجَ لِيُحَصِّلَ لَهُمْ شَيْئاً فَإِذَا هُوَ بِدِينَارٍ عَلَى الْأَرْضِ فَتَنَاوَلَهُ وَعَرَّفَ بِهِ فَلَمْ يَجِدْ لَهُ طَالِباً فَقَوَّمَهُ عَلَى نَفْسِهِ وَاشْتَرَى بِهِ طَعَاماً وَأَتَى بِهِ إِلَيْهِمْ وَأَصَابَ عِوَضَهُ وَجَعَلَ يُنْشِدُ صَاحِبَهُ فَلَمْ يَجِدْهُ فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ وَأَخْبَرَهُ بِالْخَبَرِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّهُ شَيْءٌ أَعْطَاكَهُ اللَّهُ لَمَّا اطَّلَعَ عَلَى نِيَّتِكَ وَمَا أَرَدْتَهُ وَلَيْسَ هُوَ شَيْءٌ لِلنَّاسِ وَدَعَا لَهُ بِخَيْرٍ . الحميري فمال إلى أدناهم منه بيعا * توسم فيه خير ما يتوسم فقال له بعني طعاما فباعه * جميل المحيا « 1 » ليس منه التجهم فكان له حبابة ثم رده * إليه وأرزاق العباد تقسم فآب برزق ساقه الله نحوه * إلى أهله والقوم للجوع رزم « 2 » فلا ذلك الدينار أحمى تبره * يقينا وأما الحب فالله أعلم أمن زرع أرض كان أم حب جنة * حباه به من ناله منه أنعم وبيعه جبريل أطهر بيع * فأي أيادي الخير من تلك أعظم يكلم جبريل الأمين فإنه * لأفضل من يمشي ومن يتكلم رَوَتِ الْخَاصَّةُ وَالْعَامَّةُ مِنْهُمْ ابْنُ شَاهِينٍ الْمَرْوَزِيُّ وَابْنُ شِيرَوَيْهِ الدَّيْلَمِيُّ عَنِ

--> ( 1 ) المحيا بتشديد الياء : الوجه . ( 2 ) رزم القوم بتشديد الزاء : اي ضربوا بأنفسهم الأرض لا يبرحون .